السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

111

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

د - مسؤوليّة المرتدّ عن جناياته قبل الردّة : ذكر الفقهاء أنّ الحدّ لا يسقط عن المسلم بعروض الارتداد ، سواء بقي على ارتداده أو أسلم بعده ، وكذا جميع الحقوق والجنايات تثبت عليه ، سواء لحق بدار الكفر أو لا ، وسواء أسلم أو ل « 1 » . 2 - الجناية على المرتدّ : أ - الجناية على النفس : اتفق الفقهاء في أنّه إذا ارتدّ مسلم فقد أهدر دمه ، وقتله للإمام أو نائبه . فإن قتل المسلم مرتدّاً من دون إذن الإمام أو نائبه فهو آثم عند المذاهب الأربعة « 2 » ، وفي غير سابّ النبي ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) عند الإماميّة « 3 » . وفي ثبوت شيء عليه أقوال : الأوّل : يعزّر فقط ؛ لأنّه افتات على حقّ الإمام ، هذا عند المذاهب الأربعة « 4 » . القول الثاني : وجوب الدية على المسلم لو كان المقتول ملّياً ، استظهره بعض الإمامية « 5 » . القول الثالث : وجوب الدية على المسلم من دون فرق بين الارتداد عن الملّة أو عن الفطرة ، احتمله بعض الإماميّة « 6 » ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام . القول الرابع : عدم ثبوت التعزير والدية عليه ، وهو لبعض الإماميّة « 7 » ؛ لأنّ المقتول مباح الدم . وأمّا إذا قتله ذمّي ففيه قولان : الأوّل : يقاد الذمّي إذا جنى على المرتدّ ، قال به الإماميّة ؛ لأنّه محقون الدم

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 156 . الجامع للشرائع : 552 . قواعد الأحكام : 551 . مسالك الأفهام 14 : 380 . كشف الغطاء 4 : 424 . تحرير الوسيلة 2 : 432 ، م 11 . الدر المنضود 1 : 383 . حاشية ابن عابدين 4 : 252 . الأُم 6 : 153 . الشامل ( لابن الصباغ ) 6 : 14 . الإقناع 4 : 175 . منح الجليل 4 : 467 . المغني 8 : 564 . ( 2 ) المبسوط ( السرخسي ) 10 : 106 . الفتاوى الهندية 7 : 3 . الأُم 6 : 154 . الإنصاف 9 : 462 . الهداية ( لأبي الخطاب ) : 203 . الشامل ( لبهرام ) 2 : 158 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 452 . و 15 : 154 . جواهر الكلام 41 : 432 . و 42 : 166 . مباني تكملة المنهاج 2 : 83 . ( 4 ) المبسوط 10 : 106 . الفتاوى الهندية 7 : 3 . الأُم 6 : 154 . الإنصاف 9 : 462 . الهداية ( لأبي الخطاب ) : 203 . الشامل ( لبهرام ) 2 : 158 . ( 5 ) مجمع الفائدة 14 : 39 . ( 6 ) كشف اللثام 11 : 90 . جواهر الكلام 42 : 166 . ( 7 ) المبسوط 7 : 284 . شرائع الإسلام 4 : 213 . تحرير الأحكام 5 : 458 . الروضة البهية 10 : 63 . مسالك الأفهام 15 : 154 . جواهر الكلام 42 : 166 .